الشيخ الطوسي
308
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )
[ وليس لاحد أن يقول : إذا لم يكن في السمع { 1 } دلالة على الحادثة الا ما تضمنه خبر الواحد ، وجب العمل به بحكم العقل لأنا متى لم نعمل به أدى إلى أن تكون الحادثة لا حكم لها ، وذلك لا يجوز لأنه إذا لم يكن في الشرع دليل على حكم تلك الحادثة وجب تبقيتها على مقتضى العقل من الحظر ، أو الإباحة ، أو الوقف ويحتاج إلى خبر الواحد ، فعلم بهذه الجملة بطلان هذا المذهب . وأما من أوجب العمل ( 2 ) به على ما يذهب إليه مخالفونا في الاحكام فالذي يبطله أن نقول : إذا لم يكن في العقل ما يدل على ذلك فالطريق إلى ايجابه السمع ، وليس في السمع دليل على وجوب العمل بخبر الواحد - على ما يذهبون إليه - لان جميع ما يدعونه دليلا ليس في شئ منه دليل على وجه ونحن نذكر شبههم في ذلك ]